محكمة إسبانية تستمع لشهود دعوى ضد النظام السوري

هيئة التحريرآخر تحديث :
ekdfidskkdskewkkkekeeee

ekdfidskkdskewkkkekeeee

استمع قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية إيلوي بيلاسكو اليوم الاثنين بمقر المحكمة في مدريد إلى أقوال مواطنة إسبانية ذات أصول سورية رفعت دعوى أمام هذه المحكمة للنظر في

وقائع اعتقال شقيقها عام 2013 وتعذيبه وإعدامه بصورة غير قانونية في معتقلات النظام السوري، وتتهم هذه الدعوى ثمانية عسكريين ومدنيا واحدا تابعين للنظام بالمسؤولية عن هذه الجرائم.
ويمثل قبول القاضي الإسباني الاستماع لأقوال الشهود للنظر في إمكان بدء إجراءات محاكمة لهذه الجرائم المرتكبة في سوريا سابقة قضائية في إسبانيا، تحققت بعد أن نشر عسكري منشق سوري معروف بالاسم الحركي “قيصر”، يعيش الآن متخفيا في فرنسا، أرشيفا يضم أكثر من خمسين ألف صورة لنحو 6000 معتقل تعرضوا للتعذيب والإعدام على أيدي النظام السوري بأماكن احتجاز غير قانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن القتيل المذكور في الدعوى كان يبلغ من العمر 42 عاما ومتزوجا وله ثلاثة أبناء ويعمل في مجال نقل البضائع، وقد اعتقل أثناء قيامه بعمله اليومي على خط توزيع البضائع الغذائية المعتاد الذي كان يقوم به بين البلدة التي كان مقيما بها ومدينة حمص.
ونقل القتيل وقتها إلى مركز اعتقال غير قانوني في دمشق ولم تعرف عائلته شيئا عنه منذ ذلك الوقت إلا بعد التعرف على صورة لجثمانه المعذب، وجدتها العائلة في “أرشيف قيصر”.

 

رضا وارتياح

وفي تصريحاتها، قالت المحامية مايتي باريخو التي تمثل المواطنة الإسبانية السورية الأصل صاحبة الدعوى، إن موكلتها تشعر بنوع من الرضا والارتياح بعد أن تمكنت من الإدلاء بأقوالها أمام القضاء الإسباني ونقل كل المعلومات المتوفرة لديها حول اختفاء وقتل شقيقها إلى القاضي.
وأضافت باريخو أن مكتب المحاماة الذي تنتمي إليه رسم استراتيجية تهدف إلى إثبات قيام النظام السوري بقمع جماعي للمظاهرات السلمية نجم عنه اعتقالات وتعذيب واغتيالات لأبرياء.
وأوضحت أن تجاهل النظام السوري لهذه الدعوى لن يفلح في منع إصدار أوامر اعتقال دولية بحق المتهمين التسعة المذكورين فيها، وإذا استمر التجاهل السوري لهذه الأوامر فلن يمكنهم الخروج من سوريا أو الاستمرار في ممارسة حياة هادئة يفعلون فيها ما يشاؤون.
وأشارت باريخو إلى أن المتهمين لهم علاقة مباشرة بجهاز الاستخبارات العسكرية السوري، وأنهم كانوا من أعدوا خطة أمنية تهدف لترهيب المواطنين وقمع المعارضة.
وارتأت أن المواطنة التي رفعت الدعوى هي ضحية غير مباشرة لجريمة قتل أخيها على أيدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأن القضاء الإسباني يجب أن يحقق في وقائع هذه الجريمة نظرا لأنها مواطنة إسبانية.

قوانين معيقة
وأشادت منظمات حقوقية بهذه الخطوة التي اتخذها القضاء الإسباني اليوم، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، إلا أنها أعربت عن خشيتها من أن تعوق قوانين إسبانية صدرت مؤخرا مواصلة السير في إجراءات الدعوى والوصول إلى محاكمة المتهمين فيها، في إشارة إلى قوانين صادق عليها البرلمان عام 2014 تحد من صلاحيات القضاة الإسبان في مجال ملاحقة الجرائم المرتكبة في الخارج ومحاكمة المسؤولين عنها.
وقال دانييل كاناليس عضو فرع منظمة العفو الدولية في إسبانيا للجزيرة نت إن القاضي حاول إثبات ارتكاب المتهمين لجرائم ضد الإنسانية وممارسة الإرهاب والإخفاء القسري من خلال قبول الاستماع إلى أقوال الشهود.
وأعرب كاناليس عن أسفه لأنه بعد أن أصبحت السلطات القضائية الوطنية في دول الخارج هي السبيل الرئيسي الوحيد لتجنب إفلات الجناة من العقاب في سوريا، رأت العدالة الإسبانية نفسها محدودة الصلاحيات بسبب تلك القوانين في التحقيق وفي ملاحقة ومعاقبة أخطر الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وهو ما يتناقض مع التزامات إسبانيا حيال القانون الدولي.

الجزيرة نت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة