البعكوكة 25
البعكوكة موقع الابتسامة و المقاومة و الفكاهة

لوبان : سأخفض عدد الهجرة ل10 ألاف سنويا

0 1

913f10fd f56e 438d bbc0 306b3dda07c0 16x9 600x338

قالت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان في حوار خاص لها مع قناة “العربية”، إنه ليس من مهمة أو دور الرئيس أن يقول ما هو الإسلام، بل إن دور الرئيس أن يقول

ما هي فرنسا، وكيف تعمل، وما هي قواعدها وقيمها وعاداتها وتقاليدها وعلى الجميع أن ينصاع لذلك بغض النظر عن المكان الذي يتحدر منه أو دينه.
وأضافت: “هذا هو مغزى الخطاب الذي أقدمه، ولا أعتقد أنني وقعت في التناقض، وما آسف له كثيراً هو اختزال المسلمين في فرنسا بانتمائهم الديني، هم فرنسيون قبل أن يكونوا مسلمين أبناؤهم يذهبون إلى المدرسة وبالتالي يريدون مدارس جيدة يمشون في الشارع، ويريدون أن يتمتعوا بالأمان يدفعون الضرائب ولا يريدون أن تسحقهم هذه الضرائب، يؤسسون الشركات، ويريدون أن تتمكن هذه الشركات من خلق وظائف، يريدون أن يتقاعدوا بشكل يحفظ لهم كرامتهم”.
وتابعت المرشحة اليمينية: “أعتقد أنه يقع على الفرنسيين والفرنسيين وحدهم أن يحددوا الشروط التي تسمح لأي شخص بأن يصبح فرنسياً، يتساءل البعض ما إذا كان يجب منح الجنسية لمن يولد على الأرض الفرنسية أو ما إذا كان يجب أن تكون هناك معايير، أنا مع وضع المعايير وعلى هذه المعايير أن تكون صارمة، لا يمكن أن يصبح أحدهم فرنسياً إذا كان لديه سجل إجرامي، لا يمكن أن يصبح أحدهم فرنسياً إذا كان يشتم فرنسا، ولا يصبح الشخص فرنسياً إذا كان يشاطر هذه الإيديولوجية الشمولية التي هي التطرف الإسلامي، لأن التطرف الإسلامي هو إيديولوجية تدخل في صدام مباشر مع قيم بلادنا”.
وأكدت لوبان قائلة: “قلت إنني سأخفض حصيلة المهاجرين، إلى 10 آلاف سنوياً، هذه الهجرة لا يمكن أن تكون هجرة للإقامة فقط، لدينا 7 ملايين عاطل عن العمل و9 ملايين فقير، ولن تكون لدينا القدرة على تمويل هذا التوطين الذي كان ضخماً في السنوات الأخيرة..، ما أقوله هو ان الفارق العددي بين القادمين والخارجين لا يجب أن يتجاوز 10 آلاف شخص، سنستمر باستقبال الطلاب، وهؤلاء الطلاب سيعودون إلى بلدانهم في نهاية دراستهم ويأتي مكانهم طلاب جدد”.
من جهة أخرى، تابعت لوبان أنها “تخشى من حرب أهلية بكل تأكيد، وأن هذا الخوف موجود طبعاً في نفوس الفرنسيين عندما يشاهدون مجموعات من الرعاع تكسر وتحرق كل شيء في طريقها عندما يرون الشرطة تتعرض بشكل منهجي للهجوم مع محاولات قتل للشرطيين وعمال الإطفاء والدركيين، وعندما يرون الأطباء عاجزين عن دخول بعض الأحياء نعم، لا يمكن أن نستسلم لهذه الفوضى”.
وعن الإخوان المسلمين أجابت لوبان: “واقع الأمر أن “الإخوان المسلمين” وضعوا يدهم على الإسلام في فرنسا، وفرضوا رؤيتهم وطريقة تفكيرهم والفصل الذي يؤمنون به، وفي بعض الوقت تشددهم، والفرنسيون المسلمون الذين لا يشاطرون هذا التشدد يجدون صعوبة في أن يجدوا جهة تمثلهم، وأن يسمعوا صوتهم، وهم أحيانا ضحايا للضغط الذي يمارسه عليهم المتشددون..، وهنا نسأل ماذا يمكن للدولة الفرنسية أن تفعله في هذا السياق.. أقول إنها يمكن أن توقف التمويل الأجنبي الذي يدخل إلى بلادنا ويمكنها أن توقف الجمعيات التي تقول إنها ثقافية ورياضية وهي في الواقع منصة للفكر المتشدد. ويمكن للدولة أن ترسي النظام في الضواحي وأن تسمح للفرنسيين المسلمين بأن يعيشوا دينهم بسلام.
وعن سوريا قالت لوبان، بحسب الواقع الحالي للأمور، ليس هناك حل آخر له مصداقية في سوريا إذا كان الخيار المطروح هو بين داعش وبشار الأسد فإن بشار الأسد لا يأتي لقتل الأطفال الفرنسيين، ولا يأتي ليقتل الفرنسيين بدهسم بشاحنة، ولا يأتي ليطلق النار على المطاعم والمسارح، بينما داعش يقوم بذلك. وإذا كان هناك خيار يجب أن يؤخذ بغياب حل بديل أعتقد أن بشار الأسد يشكل خطراً أصغر على فرنسا.
وعماّ حدث معها في لبنان أعلنت لوبان: “الواقع أنني أبلِغت بلزوم وضع غطاء على رأسي، لكنني قلت إن ذلك غير مطروح إطلاقاً بالنسبة لي، وبما أنه لم يلغ الموعد استنتجت أنهم وافقوا على شرطي، وبالتالي يمكن أن ألتقي مع المفتي من دون أن أضع غطاء الرأس”.
وحول تصريحات المرشح للرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون التي وصف فيها استعمار بلاده للجزائر بـ”الجريمة ضد الإنسانية”، منادياً بالاعتذار من المتضررين منها، علّقت لوبان: “إن صدور كلام كهذا عن مرشح لرئاسة الجمهورية أسوأ بكثير من خطأ، أنا لا أريد أن أعيد الاستعمار.. الاستعمار حصل، وأعرف أن هناك جزائريين يقرون بأنه كانت للاستعمار جوانب إيجابية، فهو سمح بإنشاء البنى التحتية والمدارس، وبحصول أجيال كاملة على التعليم.. وبالتالي ساهم بشكل جزئي في جعل الجزائر ما هي اليوم هذه حقيقة تاريخية، ولا أريد أن أعود أيضا إلى حرب الجزائر، الحرب بحد ذاتها كانت سيئة للغاية، وكانت سيئة من الجهتين، والحرب في كل الأحوال دائما سيئة.. ولكن ليس هناك ما يبرر القول بأن استعمار الجزائر كان جريمة ضد الإنسانية.. إنها كذبة، لم يكن هناك أبداً أي نية من جانب فرنسا بقتل الجزائريين بشكل جماعي.. فرنسا لم تفعل في الجزائر ما فعله الأميركيون بسكان بلادهم الأصليين .

العربية نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد