فيصل القاسم أهم طبول الطائفية

هيئة التحريرآخر تحديث :
فيصل قاسم امام بيته القديم
فيصل قاسم امام بيته القديملمصلحة من؟ ولماذا تحول الدكتور فيصل قاسم من علماني تقدمي يساري “يعني شيوعي” ينتمي للطائفة الدرذية الكريمة الى احد زعماء الفتنة الطائفية في
المنطقة، بل مؤقتا “المدافع” عن السنة وزعيم طائفي سني؟! ولماذا يركز منذ سنوات في برامجه على تعميق الكراهية الطائفية؟! بدلا من توعية الشعوب من خطر الطائفية و الزعماء الطائفيين كما طلبنا منه منذ بداية الثورة؟! 
لا ينخدع الا السذج بفيصل قاسم وانه يقاوم مشروع المافيا الحاكمة في سوريا والمافيا الايرانية في المنطقة. قناة الجزيرة و فيصل القاسم كان بامكانهم ان يشكلوا رأي عام عند الاقليات بضرورة التخلي عن المافيا الحاكمة -كما كنت افعل في الحلقة اليتيمة التي ظهرت انا بها- ولكن هذه الاستراتيجية لا تناسب الدكتور فيصل قاسم ولا من يرسم الاستراتيجيات الاعلامية في الوكن العربي، صحيح ان الجزيرة كان صوت الحرية في زمن الاستبداد، ولكن معالجتها للثورة السورية كانت خاطئة، فمثلا كان يتم تصوير مؤتمرات تجريم الطائفية في سوريا لساعات طويلة لا يتم عرض ولا حتى خبر عن تلك المؤتمرات،!!! وكان بأمكان فيصل قاسم ان يضئ هذا الموضوع في برنامجه الشهير، ولكنه دوما كان يفضل الملاكمة والمصارعة وتصرفات اولاد الشوارع على جمع الشمل وتعرية المخطط الطائفي للانظمة الاستبدادية، وبما انه ابن الاقليات فكان عليه ان يعالج هواجس تلك الاقليات بشجاعة وصدق ، لا ان يزاود على اكثر المزاودين الظائفيين. !!
للاسف ليس لدينا وسيلة اعلامية نستطيع ان نصل بها الراي العام لينقلب على المافيات الحاكمة. واحد الاسباب هو المكتب الاعلامي في المجلس الوطني بقيادة الاخوانجي “الباطني” احمد رمضان!!
لو قارنا برنامج الشيخ عرعور في اواخر 2011 مع برنامج الاتجاه المعاكس لوجدنا ان الشيخ عرعور كان اكثر حرصا على الوحدة الوطنية وانضمام الاقليات للثورة من فيصل قاسم، ومن كل “التقدميين”!!!!، صحيح ان اللغة الاعلامية لفيصل قاسم متنكرة باتقان واكثر حرفية ولكن الرسالة التي تريد ايصالها واضحة تماما وتهدف لتحطيم المشروع القومي العربي والمشروع الاسلامي المعتدل، والمشروع الشيعي العربي، ولا تصب الا في مصلحة المشروع الصفيوني والصهيوني.
منذ بداية الثورة قلنا في ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية ان المافيا الحاكمة تريد ان تقود البلد لحرب طائفية والطريقة الوحيدة لانتصار الثورة هو انخراط الاقليات في الثورة وخصوصا من الطائفة العلوية وكنا نصر دوما على اضافة كلمة كريمة بعد كلمة طائفة لكي لا يشعر احد من الاقليات انه غير مكرم من قبل السنة، ووضعنا الخطط ومن اهمها ضرورة وجود مشروع اعلامي لفضح مخططات النظام وآليات عمله كي لا تربط الاقليات مصيرها بمصير مافيا الاسد. والوحيد الذي استجاب لنا لفترة بسيطة كان الشيخ عرعور!!! وبعد ذلك لا اعلم ماذا حدث؟!. لقد كان بمقدور الجزيرة او العربية وغيرها من القنوات ان يتبنوا مشروع تجريم الطائفية في المنطقة كلها، ولكن للاسف آثروا ان يعتموا على كل الجهود في هذا المجال والتي تحفز لانخراط الاقليات بالثورة وبالمقابل ركزوا الضوء على الاعلام السوداء والتي لم يكن تعداد اصحابها في ذلك الوقت الا بضعة افراد!!. وبعد ان سيطرت الاعلام السوداء والسلفيين على الارض بدعم اعلامي ومادي هائل قاموا بالتركيز على تيئيس وترسيخ الفرقة والطائفية واغلب حلقات الاتجاه المعاكس كانت تعمل على ذلك، وهذا يسمى اعلاميا تشيكل رأي عام .
ساعطيكم مثال في حلقة الاتجاه المعاكس “هل يسعى النظام الى تقسيم سورية (سقراط البعاج ونبيل فياض 7-8-2012)”، كان كل هم فيصل القاسم ان يركز على قضية التقسيم ويوجه الحوار بهذا الاتجاه، ليستقر بالاذهان فكرة التقسيم والمذابح الطائفية، وكانت كل اجوبتي تأخذ الحوار على ان بيت الاسد هم حثالة العلويين ولايمثلوهم، وان غالبية العلويين ابرياء ولا يعلمون بجرائم النظام (وهذا حقيقي في ذلك الوقت) وانهم سيسحلون بيت الاسد عندما يعلمون بجرائمهم. وان علماء الشريعة والدين هم الضامنين لعدم ذهاب سوريا في حرب طائفية (بما فيهم الاخوان المسلمين والسلفيين والشيخ عرعور) والذين وقعوا بيان تطمينات للعلويين منذ الاشهر الاولى للثورة (وهذه ايضا حقيقة لم يعلم بها احد بسبب تواطؤ اعلام العربي والعالمي على الشعب السوري ودفعه نحو الحرب الاهلية). هذا اسمه خطاب اعلامي لتشكيل راي عام عند الاقليات، ولكن بمجرد ما كنا نقول مثل هذا الكلام على اية قناة يتم وضع فيتو علينا. من لا يستوعب هذه الامور فلديه قصور مدارك خطير. مافيا الاسد دفعت الامور لحرب اهلية والقنوات المحسوبة على الثورة لم تعالج الموضوع بشكل صحيح بل بالشكل الذي لا يستفيد منه الا النظام لتنشب حرب طائفية.
اكيد هناك “عباقرة” سيفهمون بانني اقول بان د.فيصل هو الذي القى البراميل في سوريا. طبعا انا لا اكتب لمثل هؤلاء الرعاع و انما اكتب للتاريخ ولمن يفهم آليات تشكيل الرأي العام لان المعركة لم تنتهي ولن تنتهي الا بالنصر باذن الله او بتدمير المنطقة كلها وجعلنا جميعا مشردين ومتسوليين لكي يتم شراء اولادنا المشردين في كل مكان بابخس الاثمان للجمعيات الصهيونية والتنصيرية التي تنشط جدا تحت اشراف النظام وفي مناطق اللجوء. فيصل قاسم وجميع القنوات التلفزيونية كانت تضع البنزين على نار الطائفية التي اشعلها ملالي طهران ومافيا الاسد، ووما لا يعلمه هؤلاء انها ستحرق حتى اولاد الجزيرة العربية كلها، اصلا اولاد الاغنياء لم يعد لهم علاقة لا بالعروبة ولا بالاسلام.
يا حيف على الاعلام العربي، وياحيف يا فيصل قاسم، فجزء من دماء السنة الذي يسفك هدرا إثمه في رقبتكم لانكم خدمتم المشروع الصهيوني بتعميق الكراهية الطائفية في المنطقة بدلا من تعميق الاخوة وحس المشاركة والوطنية.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة