معظم سورية في كارثة.. 2.9 مليون بناية مدمرة

هيئة التحريرآخر تحديث :
asjkdew ywrbkdf 67542

asjkdew ywrbkdf 67542الحرب القائمة في سوريا بين ثوار يريدون إسقاط النظام، ونظام يتمسك بالحكم إلى حد سفط الدماء وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، تركت هذه الحرب آثاراً واضحة على كل مكان، بناية، مسجد، كنيسة، بيت، ومؤسسة فهي إما دمرت بالكامل او جزئيا او تحمل اثار الرصاص والقصف الجوي. ويشير تقرير لصحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ الامريكية الى ميلاد ـ يعمل الآن من لبنان على نقل الاغاثة شعوره عندما سوي بيته بالتراب، ثم كيف سمع ان صيدلة والده دمرت، وبعدها شقته قرب حلب، حيث قال ان السوريين تعودوا الان على لون الدم، وكذا الدمار وفي المرة القادمة التي سيتلقى فيها خبر دمار احد ممتلكات العائلة فسيضحك. ميلاد ليس وحده فمعظم سوريا اصبح محور كارثة.

وبحسب إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الانسان فقد قدرت في ايلول (سبتمبر) ان حوالي 2.9 مليون مدرسة وبيت ومسجد وكنيسة قد دمرت، وهناك نصف مليون في حالة يرثى لها، كل هذا بسبب القصف المدفعي والجوي الذي يستهدف المناطق المدنية. ومع ان حجم الخسائر والدمار على المباني من الصعب تقديره الا ان ناشطين يقولون ان النظام بدأ يستخدم اسلحة فتاكة من مثل استخدام تي ان تي والقنابل السجادية التي تدمر بناية بالكامل في قنبلة واحدة. وفي الشوارع التي على ما اصطفت عليها المحلات والبيوت فانها اصبحت اثرا بعد عين، سقوف متداعية، وحديد، واسلاك كهربائية، وغبار ومياه تتدفق منها، وبسبب الدمار والركام لم تعد الشوارع صالحة للمرور.

ويظل الدمار على المباني اقل اهمية من القتلى والجرحى والمعتقلين والمختفين، ومن المتوقع ان تتسم مرحلة ما بعد الاسد بدمار اخر وتصفية حسابات ومواجهات طائفية. وتنقل الصحيفة عن ناشط قوله ان النظام قال اكثر من مرة ‘اما الاسد او الدمار’، مشيرا ان الدمار بهذا الحجم يعتبر عقابا.

وتشير الى القانون الذي يسمح بهدم البيوت المبنية بدون تراخيص حيث يقول الناشطون ان تطبيقه يتم بطريقة تمييزية وفقط في مناطق السنة التي هرب اهلها من الحرب فيما لم يتم تدمير بيوت العلويين. وقد ادى الدمار الكبير الى حرمان الكثير من بيوتهم وشردهم حيث يقيمون مع اقاربهم او يتخذون من الاماكن العامة ومواقف السيارات ملجأ لهم، ويقدر عدد المشردين داخل سورية بحوالي 3.5 مليون.

وهناك خسائر اخرى غير المدنية والاملاك وهي الحضارية التي يمكن ان لا تستبدل خاصة سوق حلب التاريخي الذي يعتبر من المواقع التراثية الانسانية، والقلاع الصليبية القديمة. ولعل حلب هي الاكثر التي عانت من الخسائر والدمار للمباني التاريخية.

ذريعة للهدم:
وقد بدأت الحكومة بتطبيق قانون المباني غير المرخصة الشهر الماضي مما يعني ان احياء كاملة يمكن ان تهدم لانها اقيمت بدون رخص خاصة ان قانون تنظيم المباني لم يعدل منذ اربعة عقود مما ادى الى نشوء احياء صفيح حول العاصمة.

وترى المعارضة ان الدافع الحقيقي وراء القانون هو معاقبة الاحياء لوجود تأييد قوي للجيش الحر فيها.

وتقول المعارضة ان بعض السكان لم يعطوا سوى ساعة او ساعتين للجلاء عن البيت. ويسخر ناشطون من الحكومة التي استفاقت بعد كل هذه السنوات على مشكلة التخطيط والمباني غير المرخصة، حيث يقولون انه يتخذ من القانون ذريعة لتدمير مبان باكملها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة