البعكوكة 25
البعكوكة موقع الابتسامة و المقاومة و الفكاهة

الثوار السوريون يشترون السلاح بأسعار خيالية… إن وجد

0 2

kjnkbcdfm bkjfrbkjd 6247مع تزايد المعارك ضراوة في سورية بين الجيش النظامي والثوار الذين يعانون من نقص متزايد في السلاح الخفيف في ظل امتناع دولي عن دعم صريح للثورة، تصير غنائم الحرب مصدراً هاماً للتسليح إلى جانب شراء السلاح من التجار والمهربين بأسعار خيالية.

وفي هذا الإطار، أشار قائد المجلس العسكري للجيش الحر في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال له مع “صحيفة الحياة” إلى أن “هناك أزمة في التسليح مزمنة في حلب وكل سورية”.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الوضع جيد ونحن نمسك بزمام الأمور”، مشيراً إلى أن الثوار يسقطون الطائرات بـ “الصدفة أحياناً ونتيجة ثقة زائدة من طياري النظام أحيانا أخرى تجعلهم يحلقون على علو منخفض”.

ولفت إلى أن الثوار يستخدمون “رشاشات 23 و12,7 ملم في إسقاط الطائرات النظامية”، نافياً تلقي أي “صواريخ أرض-جو مضادة للطائرات”.

وسخر العكيدي مع ذلك من الهجمات التي يشنها الجيش النظامي في حمص وحلب، معتبراً أنها “لن تؤدي إلى أي نتائج على الأرض وتهدف إلى رفع المعنويات”، موضحاً أن الجيش الحر يسيطر على المنطقة الممتدة حتى عمق 50 كم انطلاقاً من الحدود التركية”.

وأمل العكيدي تحركاً دولياً “يجعل الثوار قادرين على حسم المعركة”، مشيراً إلى أن “الخطابات السياسية التركية ضد النظام السوري لا تتوافق مع الحشود الموجودة على الحدود والتي لا تشي بأي تحضيرات لهجوم ما بل كل ما يحصل يبقى في إطار ردة الفعل المحدودة”.

أما حمص التي انتفضت باكراً على النظام وخرجت مناطق واسعة من ريفها عن سيطرته، بينما تعاني أحياء المدينة القديمة وأحياء جورة الشياح والخالدية وغيرها من حصار خانق منذ أكثر من 120 يوماً، فالوضع أكثر سوءاً.

وكشف مصدر مقرب من القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل في حديث خاص إلى “الحياة” أن “هناك شحا في التسليح ونحن نشتري السلاح”.

وأشار إلى أن “سعر الروسية (الكلاشينكوف) يبلغ حالياً نحو 2000 دولار أميركي، في حين أن الرصاصة الواحدة بـ 220 ليرة سورية (نحو 3 دولار أميركي)”، مضيفاً أن سعر القاذف المضاد للدروع (آ ربي جي) يبلغ نحو 3000 دولار أميركي، بينما الحشوة الواحدة يتم شراؤها حالياً بنحو 700 دولار، وطلقة رشاش البي كا سي تصل الى 3.5 دولار.

وأوضح المصدر أن “الاستخبارات التركية تتسلم السلاح ومن ثم تعيد تسليمه إلى جماعات متشددة دينياً، والأخيرة تبيعنا إياه!”، لكنه تحدث عن “انفراج قريب يسمح بتدفق السلاح من مصدر ثابت ودولي”.

من ناحيته، لفت أبو غازي، قائد كتيبة سلمان الفارسي، من بلدة البياضة الشرقية في ريف القصير الشمالي إلى أن “الجزء الأعظم من السلاح يتم شراؤه”، لكنه أوضح أن ” ريف القصير المحاذي للحدود (اللبنانية) يشهد معارك شرسة منذ أيام تزامنت مع الهجوم على الخالدية”.

وقال إن “المنطقة بين القصير وريفها مغلقة كلياً بسبب مطار الضبعة العسكري وقرى الطائفة المرشدية الموالية لـ (الرئيس السوري بشار) الأسد ما أدى إلى محاصرة القصير وقطعها عن ريفها الشمالي الذي قطع بدوره عن حمص المدينة، وكذلك عن ريفها الجنوبي الذي قطع تواصله مع لبنان”.

ولفت إلى “اشتراك عناصر من حزب الله في القتال إلى جانب الجيش الأسدي”، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر “أغلقوا الحدود نهائياً مع لبنان ما يعني أن لا سلاح يدخل ولا نستطيع إخراج الجرحى”.

وشدد على أنه “طوال الأشهر الماضية لم يكن الجيش الاسدي قادراً على محاصرة القصير أو إغلاق الحدود لكن تدخل حزب الله كان له دور كبير بذلك”.

وفي حين رفض أبو غازي الإفصاح عن المصادر التي تزود الثوار بالسلاح من لبنان، لفت إلى أن “بعضها يصلنا كدعم، لكن نشتري الغالبية العظمى من التجار”.

ومن حمص المدينة، أفاد الناشط الإعلامي عمر الخالدية “الحياة” أن “تقريباً لا سلاح يدخل إلى المدينة المحاصرة منذ بدء الحصار قبل أكثر من 100 يوم”، موضحاً أنه “حتى كان بالإمكان التهريب عبر المجاري فبالكاد أمكن تهريب الذخيرة”.

ولفت إلى أنه قبل الحصار على حمص كان الثوار يشترون الكلاشينكوف بحدود 1500 دولار بينما رصاصتها بحدود دولارين، أما الآر بي جي فسعرها وصل إلى 1500 دولار من دون حشوات، حيث بلغ سعر الحشوة الواحدة نحو 500 دولار.

وأضاف أن “رشاش البي كي سي سعره تقريبا 5000 دولار”.

وأوضح أنه نتيجة الحصار “يقوم الثوار باستخدام براميل “ال تي ان تي” التي تقصف بها القوات النظامية أحياء حمص ولا تنفجر، من أجل تصنيع قنابل صغيرة”.

وفي ريف دمشق أكد المقاتل جعفر في كتيبة سرايا أسامة بن زيد التابعة للواء الإسلام وجود “شح في السلاح” لدى الثوار.

وأشار المقاتل الحموي الذي يقاتل في منطقة قريبة من السيدة زينب بريف العاصمة السورية إلى “حصار خانق من قبل القوات النظامية ما يمنع إمدادات السلاح بشكل مقبول”.

وأورد مثالاً أنه “قبل الثورة كان سعر البارودة الروسية 250 دولاراَ بينما اليوم سعرها 2300 دولار”، مضيفاً أنه “في حين كانت الطلقة الواحدة بـ 4 ليرات سورية، فاليوم بـ 170 إن وجدت”.

ولفت إلى أن “هناك الكثيرين ممن باعوا أثاث منازلهم ليشتروا بندقية ليدافعوا بها عن ثورتهم وأرضهم وعرضهم”، موضحاً أن “القسم الأكبر من السلاح الموجود بيد الثوار هو عبارة عن غنائم من جيش النظام”.

وكشف أن الغنائم “يحصل عليها الجيش الحر إما من الحواجز العسكرية التي تم ضربها أو من خلال العديد من الضباط الموالين للثورة والذين لم ينشقوا بل بقوا في جيش النظام يقومون بتهريب أسلحة للثوار”.

من ناحيته قال ناشط إعلامي من حمص لصحيفة “الحياة” ان “الأميركيين باتوا يزودون الثوار في ادلب وحلب بصواريخ ستينغر أرض- جو لإسقاط الطائرات النظامية”.

لكن الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أو كنيته أشار إلى أن “تسليم الصواريخ يجري بالتقسيط”، موضحاً أن “التسليم يتم بأعداد قليلة بين 5-10 صواريخ وعندما يتأكد الأميركيون من أنه جرى استخدامها يزودون المقاتلين بمجموعة أخرى من الصواريخ وهكذا دواليك”.

على الرغم من الحصار وغياب سياسة دولية لدعم الثوار الذين يضطرون لشراء السلاح وبأسعار خيالية، أفاد ناشطون من الداخل السوري “الحياة” بأن النظام يحاول دائماً معرفة مصادر الأسلحة “كي يذهب ويشتريها بأضعاف مضاعفة” وبالتالي يجفف منابع السلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد