البعكوكة 25
البعكوكة موقع الابتسامة و المقاومة و الفكاهة

التوافق شعار المعارضة المصرية في الانتخابات الرئاسية القادمة

0 3
thumbs b c 7cbac1973a76aa0693c5acae97840d30تعالت في الآونة الأخيرة دعوات من مؤيدين ومعارضين في مصر، إلى ضرورة الدفع بمرشح رئاسي توافقي، في ماراثون انتخابات الرئاسة المقررة بالبلاد العام المقبل، وسط مخاوف مرشحين
محتملين من عواقب الإقدام على هذه الخطوة، وتشكيك في جدواها.
والمرشح الرئاسي التوافقي طرح شبه دائم بمصر منذ قيام ثورة يناير/ كانون ثان 2011، لم يستجب له أي طرف رغم ذلك، فلم تشهد انتخابات الرئاسة في عامي 2012 و2014 الإعلان عن مرشح توافقي من جانب أي مجموعة من القوى السياسية.
وفي تصريحات صحفية، خلص خبراء لى ضرورة هذا الطرح الذي دعا له حتى إعلامي شديد التأييد لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بينما عبر بعض المتحدثين وبينهم مرشح رئاسي سابق عن “مخاوف عديدة” متعلقة بنزاهة العملية الانتخابية، وبمن يقرر خوضها ضد الرئيس الحالي.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية على تلك المخاوف، غير أنها تؤكد بشكل متكرر على الحريات المتاحة بالبلاد، فيما نفى السيسي، الذي فاز في رئاسيات 2014، بنسبة 96% من الأصوات، في لقاء مؤخرا مع شباب، بالإسماعيلية شرقي البلاد، إمكانية تزوير الانتخابات الرئاسية. ولم يؤكد السيسي بعد وبشكل قاطع ترشحه في انتخابات 2018 لولاية ثانية.
ويطرح المعنيون 4 شروط لتحقق هذا الطرح بشكل فعال، هي: “دعم الإرادة الشعبية، وتغليب المصلحة العامة، وإعلان مطالب شعبية، وتوافر ضمانات”.
 المرشح التوافقي .. مطلب “الضرورة”
ألقى المرشح الرئاسي المصري السابق حمدين صباحي، حجرا في المياه الراكدة للانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلا في مؤتمر صحفي غربي العاصمة، في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه سيكون “مؤيدا للمرشح الذي تتوافق عليه القوى الوطنية والديمقراطية في 2018 (..) نعم نستطيع بوحدتنا”، نافيا ترشحه شخصيا.
وعلى خطاه سار هشام جنينه، الرئيس السابق لأعلى جهاز رقابي مصري المعزول من قبل السيسي، مؤكدا في تصريحات سابقة للأناضول انه لن يترشح أيضا في الانتخابات الرئاسية التي وصفها رغم ذلك بأنها “فرصة للقوى المدنية لتصحيح المسار” في البلاد.
هذا الطرح تناقلته منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد للفكرة يرى أهميتها في هذا التوقيت، ومعارض إثر مخاوف من كونها فرصة لمنح شرعية أكبر لإعادة انتخاب الرئيس الحالي.
حتى وإن اختلفت الغاية إلا أن حلم المرشح التوافقي عبر عنه مؤيدون للسيسي كذلك، أبرزهم الإعلامي المصري، أحمد موسي ، الذي أعرب في برنامجه المتلفز مؤخرا عن أمله في تندمج كل القوى السياسية في تيار واحد لكي يختاروا مرشحا يخوض الانتخابات المقبلة، ولكن “حتى يعرفوا حجمهم الحقيقي لدى المواطنين”.
وقال إن حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح وخالد علي (كل منهم ترشح للرئاسة سابقا)، وهشام جنينة إذا أرادوا خوض الانتخابات المقبلة فمرحبا بهم.
كما عدّد الإعلامي المصري المقرب من النظام، عمرو أديب، في برنامجه المسائي على إحدى الفضائيات الخاصة، أسماء محتملة للمرشحين، بينهم مصطفي حجازي (مستشار رئاسي سابق)، والفريق أحمد شفيق (مرشح رئاسي سابق)، في سياق حديثه عن أهمية كثرة عدد المرشحين، وكذلك في الاتجاه ذاته تحدثت الإعلامية المصرية لميس الحديدي، المحسوبة هي الأخرى على المؤيدين.
ويشدد العالم المصري المقيم في الولايات المتحدة حالياً، عصام حجي، وهو مستشار سابق للرئيس المؤقت السابق عدلي منصور، على “ضرورة التوافق على مرشح توافقي يمثل كافة التوجهات في الانتخابات الرئاسية المقبلة”.
حجي، الذي يتزعم حملة “الفريق الرئاسي” (مبادرة خرجت للعلن صيف 2016 لتقديم بديل مدني في الانتخابات الرئاسية المقبلة)، يرى أن فكرة صناعة المرشح التوافقي، تقوم على “دعم مرشح رئاسي يجمع قوى التغيير المدني الحقيقي، وليس مجرد استنساخ أفكار من الماضي وإعادة إنتاجها في شكل جديد”.
وتحفظ حجي على ذكر الأسماء التي يدعمها “الفريق الرئاسي”، غير أنه طالب المعارضة بـ”التخلص من الخلافات والتركيز على الأمور المتفق عليها كالصحة والتعليم والحرب على المرض والفقر والجهل”.
 مخاوف .. مشروعة؟
السفير المتقاعد، عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون القانونية الدولية والتخطيط السياسي، يستبعد نجاح فكرة المرشح التوافقي، مشدداً على أنه “لكل فرد حق الترشح بعيدا عن التوافق”.
و قال الأشعل إن “المرشحين المحتملين سيكون لديهم تخوفات حقيقة على أنفسهم، وليست هناك أي ضمانة لنزاهة انتخابات 2018، فهناك شكوك بتزويرها أو عدم الجدية في إجرائها من الأساس”.
وعلى مسافة مختلفة مع الأشعل بشأن تلك التخوفات، يرى عصام حجي أن “مجرد التفكير بأن السيسي لا بديل له في الرئاسة من بين الشخصيات المصرية إهانة للدولة والرئاسة في حد ذاتها”.
غير أنه يتفق إلى صعوبات تواجه حملة “الفريق الرئاسي” التى يتزعمها منها “مواجهة حملات تشويه وتخوين ونشر إشاعات وأكاذيب، بجانب ملاحقات أمنية وعدم وجود مساحة في الإعلام الحكومي لعرض أفكار الحملة”.
ويستدرك “لكننا نؤمن أن الانتخابات المقبلة هي الفرصة الحقيقة لحدوث إصلاح للمسار الراهن في مصر بشكل سلمي (..) والسيسي سيرحل بعد سنة أو 5 سنوات، لذلك علينا استشراف المستقبل مبكراً”.
ويعزز تلك التخوفات، وفق مراقبين، عدم إعلان أي شخصية بازرة عن موقفها من الانتخابات حتى الآن رغم اقتراب الموعد المهم.
ومؤخراً، توقع عبد المنعم أبو الفتوح، مؤسس حزب مصر القوية (إسلامي/ معارض) أن يتحول “الاغتيال المعنوي” الجاري حاليا له، “إلى اغتيال جسدي برصاصة” إذا أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
غير أن مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية (مصري غير حكومي)، يختلف كلياً مع المخاوف السابقة، قائلاً: “علينا أولا أن نرى مرشحين يقدمون على الترشح، ثم ننتظر تعاطي الدولة معهم”.
وفي تصريحات صحفية، يضيف غباشي: “إلى الآن لا أحد قدَّم نفسه واغتيل معنويا أو أدبيا أو برصاصة. هذه التخوفات كلها اجتهادات من المتحدثين عنها “
 4 شروط لمولد “التوافقي”
-4 شروط لمولد مرشح توافقي فعال قبل رئاسيات 2018 يطرحها معنيون هي “دعم الشارع للفكرة، وتغليب المصلحة العامة من قبل المرشحين، وطرح البرنامج للمطالب الشعبية كأولوية، وتحقيق ضمانات بالسلامة والتنافسية من السلطات للمرشح”.
عن الشرط الأول يقول المحلل المصري، مختار غباشي إن “فكرة المرشح الرئاسي قد تكون مقبولة في ظل ضعف المعارضة حالياً، ويعتمد نجاحها كلياً على مدى قدرتها في إقناع الشارع وكسب رضاه عنها”.
وثانيا يحث عصام حجي على ضرورة تغليب المصلحة العامة، متابعا: “علينا أولا الاتفاق على أن نكون جنوداً في معركة رابحة لا أن نسعى لنصير أبطالا في حرب خاسرة”.
ويضيف شرطا ثالثا لنجاح الفكرة هو تركيزها على مخاطبة وتلبية المطالب الشعبية، قائلا إن “نجاح الفكرة يعتمد على التوافق على مطالب تهدف لضمان الحياة الكريمة للمصريين”.
أما الشرط الرابع، وفق السفير الأشعل، الذي كان أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة عام 2012، فهو “تقديم النظام ضمانات لنزاهة الترشيح والعملية الانتخابية وسلامة المرشحين”.
ومن بين الضمانات التي طرحها الأشعل: “سلامة المرشحين من الملاحقة، وتكافؤ الفرص في أجهزة الإعلام وتمويل الحملات، والرقابة الدولية على الانتخابات، وضرورة تشكيل حكومة من الشخصيات العامة لمراقبة الانتخابات”.
بينما كانت مبادرة العالم المصري حجي، أعلنت السبت الماضي 12 ضمانة لخوض الانتخابات من عدمها من بينها إنهاء حالة الطوارئ التي أعلنت مطلع الشهر الماضي في مختلف أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.
ومؤخرا جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصل منصبه كرئيس للبلاد في يونيو/ حزيران 2014، لمدة 4 سنوات، حديثه عن أنه سيترشح في الانتخابات الرئاسية
المقبلة “لو أراد المصريون ذلك”.
 
وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد