البعكوكة 25
البعكوكة موقع الابتسامة و المقاومة و الفكاهة

وليام هيغ: الوضع بسوريا يشبه البوسنة والتدخل غير مستبعد

0 5

oisdjsx jbfiwcw 732بينما شبه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الوضع في سوريا بوضع البوسنة في التسعينات ورفض استبعاد تدخل عسكري فيها، وجددت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري الدعوة لمجلس الأمن لعقد «جلسة طارئة لحماية المدنيين السوريين وفق الفصل السابع»، استمرت المعارضة السورية في انتقادها للموقف الروسي من الأزمة السورية، على ضوء التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي تعمد وفق توصيف معارضين سوريين «عدم تسمية الأشياء كما هي»، و«تشويه الحقائق» من خلال تحميله مسؤولية العنف للنظام السوري والمعارضة على حد سواء.

وصرح هيغ لشبكة «سكاي نيوز» بقوله، إن الوضع في سوريا «لا يشبه الوضع في ليبيا العام الماضي، حيث قمنا بتدخل ناجح لإنقاذ الناس من القتل». وتابع «إن سوريا تشبه أكثر البوسنة في التسعينات لأنها على شفير حرب أهلية طائفية، حيث تتبادل قرى مجاورة الهجوم وتتقاتل في ما بينها»، في إشارة إلى حرب البوسنة والهرسك بين 1992 و1995.

وعلق ويليام هيغ أيضا على تصريحات موسكو، التي قالت فيها إن روسيا ستدعم «بسرور» تنحي الرئيس السوري بشار الأسد «إذا توافق السوريون أنفسهم على هذا الأمر»، رغم أن موسكو تبدي معارضتها لاستخدام القوة ضد دمشق. وقال هيغ «هذا بالتحديد ما نريده. لكن لا يمكنهم (السوريون) أن يقرروا مستقبلهم إذا كانوا يتقاتلون، وإذا كانت جثثهم تحترق، وإذا جرى قتل المراقبين».

وكان لافروف رأى في مؤتمر صحافي في موسكو أول من أمس، أن «المشهد السوري يشي بأن سوريا على حافة حرب أهلية كاملة»، لكنه أدان جزئيا المعارضة السورية، وقال: «من أجل تجنيب سوريا الوقوع في هاوية الحرب الأهلية يجب الضغط على الأطراف السورية كافة لجهة وقف العنف وفقا لخطة الموفد المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان». من جانبها، علقت الخارجية على تصريحات سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، أول من أمس، وقالت إن التصريحات «لم تغلق الباب» أمام المشاورات لحل المشكلة السورية، وأن فيها آراء جديدة مثل «اعتراف روسيا بتدهور الوضع في سوريا».

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية: «لدينا في موسكو فريدريك هوف الذي يشترك في جولة مكثفة على مستوى الخبراء في الشأن السوري من الجانبين، الأميركي والروسي. وهوف واحد من المبعوثين الخاصين للوزيرة (هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية) في موضوع سوريا. والتقى نائب وزير الخارجية الروسية فيتالي بوغدانوف، وهو المختص هناك بموضوع سوريا».

ورفض المسؤول انتقاد تصريحات لافروف مباشرة.. وكان لافروف قال إن روسيا تعارض استعمال القوة لإسقاط الأسد، وأن الوضع في سوريا «صار أكثر قلقا». وقال المسؤول: «على الأقل، وأخيرا، اعترف الروس بأن الوضع الأمني في سوريا يسير من سيئ إلى أسوأ، نحن نرحب بهذا الاعتراف بالحقيقة، ونأمل مزيدا من التطور في الموقف الروسي».

وأضاف المسؤول: «المشاورات مع موسكو مستمرة، ونحن ظللنا دائما نشجع الروس للانضمام إلى الجهود الدولية للضغط على الأسد. ونفعل ذلك على مستوى الوزراء، وعلى مستوى الخبراء». وأضاف أن مفاوضات الخبراء الأميركيين والروس في موسكو «كانت بناءة».

وفرق بين «مفاوضات سياسية» على مستوى الوزراء، و«مفاوضات فنية» على مستوى الخبراء، لكنه رفض أن يفصل إذا كانت الجوانب الفنية تخص «الحل اليمني»، في إشارة إلى ممارسة ضغوط على الأسد ليترك الحكم مع استمرار نظامه حتى تجرى انتخابات حرة ونزيهة، كما ترك الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الحكم لنائبه، ثم أجريت انتخابات فاز فيها الرئيس الحالي عبد ربه هادي. وقال المسؤول: «لدينا المزيد من العمل للقيام به في هذه الموضوع. لهذا، سنواصل مفاوضات الخبراء».

وعن تصريحات لافروف بأن روسيا لا تدافع عن الأسد شخصيا، قال المسؤول: «منذ سنة تقريبا، نحن قلنا إن الأسد يجب أن يرحل. لا باس أن وصل الروس إلى هذه القناعة بعد كل هذه الفترة».

أما المعراضة السورية، فأعرب عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري الدكتور أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده بأن «الموقف الروسي لم يتطور بما فيه الكفاية لفهم الحقائق التي تجري على الأرض»، معتبرا أن «شعور روسيا بأن النظام السوري ما زال يلقى قبولا داخل سوريا هو اعتقاد خاطئ ولا ينسجم مع الواقع».

وقال رمضان إن «السوريين أثبتوا خلال سنة وثلاثة أشهر أنهم يرفضون نظام الأسد رفضا مطلقا، ومن هنا فإن حديث لافروف عن تنحي الأسد كان يفترض أن يصدر قبل فترة وليس الآن»، لافتا إلى أنه «ينبغي على القيادة الروسية أن تبدأ حوارا مباشرا مع المجلس الوطني السوري حول واقع المنطقة في الفترة المقبلة، لا أن تكتفي بتصريحات إعلامية».

وأكد رمضان أن «المطلوب اليوم مبادرة من روسيا تبدأ بموجبها الحوار حول مرحلة ما بعد الأسد؛ لأنه قد انتهى». واعتبر أن «الإصرار على الوقوف إلى جانب النظام بات في غير صالح الروس»، مشددا على أنه «إذا كانت روسيا تعارض تحركا دوليا ضد سوريا، فعليها تقديم البديل عن هذا التحرك، أما الاكتفاء بتصريحات تتضمن عبارات مواربة فذلك يقدم خدمة للنظام السوري وحده».

وشدد رمضان على أن «الموقف الروسي لا يزال يشكل غطاء للنظام السوري في تصعيد مجازره اليومية، حيث انتقل من سياسة القتل إلى سياسة ارتكاب المجازر الجماعية وصولا إلى سياسة الأرض المحروقة التي تشمل القصف والإبادة وحرق الأراضي المأهولة والزراعية».

وكانت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري قد جددت دعوة «مجلس الأمن إلى جلسة طارئة لحماية المدنيين السوريين وفق الفصل السابع»، متوقفة عند ما وصفته بـ«تصريحات غير المنتظرة لوزير الخارجية الروسية حاول من خلالها التغطية على المسؤوليات الواضحة والخطيرة للنظام الفاشي السوري في ما يجري من مجازر، والتشكيك بمواقف المعارضة السورية والمجلس الوطني بشكل خاص».

ورأت في هذه المواقف «تهديدا كبيرا للصداقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين السوري والروسي ولمستقبل العلاقات بين روسيا وسوريا الديمقراطية الجديدة»، داعية «حكومة روسيا إلى الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية لحماية المدنيين».

من ناحيته، دعا رئيس المجلس الوطني الجديد عبد الباسط سيدا من إسطنبول أمس المسؤولين في روسيا والصين إلى «التمعن بخطورة الموقف في سوريا وإلى الانضمام للجهد الدولي المؤازر لمطالب الشعب السوري»، مطالبا «المسؤولين في إيران بالإقرار بالواقع على الأرض واحترام إرادة الشعب السوري والاستعداد لمرحلة جديدة». وأشار إلى أن «مسألة القبول أو الرفض بالتدخل الأجنبي في سوريا هي مسألة خاضعة للتطورات الميدانية على الأرض ونحن نطالب بحماية السوريين وحاليا نطالب باستصدار قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع وهذا القرار يضع كل الخيارات على الطاولة».

من جهة أخرى، بدت لافتة أمس تزامن مواقف وردت على لسان مسؤولين إسرائيليين بشأن الوضع في سوريا، حيث أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «المجازر ضد المدنيين» في سوريا. ونقل بيان عنه قوله: «نرى هذه الصور المروعة لأطفال ومسنين تم ذبحهم، ويجب على العالم أن يرى اليوم محور الشر الواضح وهو إيران – سوريا – حزب الله، وتم كشف وجه محور الشر هذا بكل قباحته وينبغي أن يفهم الجميع بأي بيئة نحن نعيش».

كما دعا الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس «الأسرة الدولية إلى مضاعفة جهودها لحقن الدماء في سوريا وعبر عن دعمه للمتمردين»، في موازاة إعلان نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أن إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدة إنسانية لضحايا العنف في سوريا.

وتعليقا على هذه المواقف، اكتفى رمضان بالإشارة إلى أنه «بغض النظر عن مضمون تلك المواقف، إلا أنه لا شك بأن النظام السوري يقدم خدمة مباشرة لبعض الأطراف الإقليمية والدولية من خلال إضعاف سوريا»، مشددا على أن «سوريا الضعيفة هي خدمة مجانية من النظام للإسرائيليين وسواهم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد